العراق يفلت من إعادة الانتخابات.. تفاوضٌ حكومي صعب في الأفق



وتأكد تصدُّر الكتلة الصدرية بزعامة مقتدى الصدر، لنتائج الانتخابات إثر رفض المحكمة الاتحادية، الإثنين، طعونا في النتائج جرى تقديمها من فصائل مسلحة وأحزاب خاسرة في انتخابات أكتوبر الماضي.

وفي نوفمبر الماضي، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تقدُّم الكتلة الصدرية بنحو 73 مقعدًا، يليها تحالف “تقدم” بزعامة محمد الحلبوسي في المرتبة الثانية بـ37 مقعدًا، فيما حلَّ تحالف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، ثالثا بـ33 مقعدًا.

وحصل الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني على 31 مقعدًا، ثم تحالف الفتح 17 مقعدًا، وهذه النتائج أثارت غضب القوى الشيعية الموالية لإيران، من ضمنها “الفتح”، فزعمت أن الانتخابات شابها “التزوير”.

وفي تعليقه على قرار المحكمة، كتب الصدر على حسابه في موقع “تويتر” مطالبا “بتشكيل حكومة أغلبية وطنية لا شرقية ولا غربية يضيء نورها من أرض الوطن وليفيء على الشعب بالخدمة والأمان”، في إشارة لرفضه تحكيم الولاءات الخارجية.

مفاوضات صعبة

في غضون ذلك، عقَّبت قيادات الفصائل الموالية لإيران بتحفظ شديد ينبئ عن صعوبة المفاوضات القادمة لتشكيل الحكومة، فتحدث القيادي الشيعي، عمار الحكيم، عن التزامه بقرار المحكمة، قائلًا على “تويتر”، “انطلاقًا من إيماننا العميق بسيادة الدستور والقانون، نعبر عن التزامنا بقرار المحكمة الاتحادية بخصوص النتائج، بالرغم من ملاحظاتنا الجدية على العملية الانتخابية”.

واصطف معه رئيس تحالف الفتح، هادي العامري، والذي عاود الحديث عن وجود “تزوير” في نتائج الانتخابات، قائلًا في بيان رسمي، إنه يلتزم بقرار المحكمة “رغم إيماننا العميق واعتقادنا الراسخ بأن العملية الانتخابية شابها الكثير من التزوير والتلاعب”.

وفي حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، يشير المحلل السياسي العراقي، محمد الجبوري، إلى أنه بعد مصادقة المحكمة على نتائج الانتخابات، فالكتل الفائزة تحتاج إلى تدشين حوار سياسي بينها، سواء الأحزاب الكردية أو القوى السنية، للتوصل إلى حكومة أغلبية وطنية.

ويلفت الجبوري إلى أن الخطوة التي تتهيأ لها البلاد هي التوصل إلى اتفاق بشأن ملامح الحكومة الجديدة، مشددًا على ضرورة “اصطفاف البيت الشيعي للتوافق على مرشحه لرئاسة الوزراء، وهو المنصب الذي يقف عندهم، منذ عام 2003”.

وللوصول لذلك، يشير لإجراء ترتيبات داخلية لحلحلة الوضع السياسي المتأزم، خاصة بعد التعقيدات التي فرضتها الفصائل من جراء هزيمتها المدوية في صناديق الاقتراع”.

وأضاف الجبوري أن الهزيمة جعلت تلك الفصائل في موقف صعب أمام خصمها السياسي، أي التيار الصدري”، والذي “طالما ضغط من أجل استعادة سلطة الدولة أمام قيادة قوات الحشد الشعبي، التشكيل العسكري المدعوم من إيران، والذي تقدر ميزانيته المالية بملياري دولار سنويًّا”.

ويرجح المحلل العراقي أن تقوم الكتلة الصدرية باختيار رئيس الوزراء، لافتًا إلى أنها ستقوم بـ”اختيار رئيس الحكومة بمعية الكتل الأخرى وليس بصورة منفردة؛ لأن (الكتلة الصدرية) ليست لديها القدرة الانتخابية أو التفاوضية لجمع النصف زائد واحد لتمرير مرشحها، وكذا برنامجه الانتخابي، فضلا عن عقد الجلسة الأولى للبرلمان بنصاب مكتمل”.





Source link

By admin