مواطن كشميري يتبرع بـ174 قارورة دم طوال حياته: أعمال الخير أنستني الزواج

أصبح شابير خان، الخمسيني الكشميري، متبرع الدم الأول فى الهند، ببلوغ مساهماته 174 قارورة دم، تبرع بمعظمها لأغراب لا يعرف عنهم شيئا، إلا أنه رآهم محتاجين، ليقوم بخدمته الإنسانية دون مقابل مادى ولا معنوى، رغم كونه عامل يتقاضى أجره باليومية؛ لينفق على والدته المريضة، بينما شغلته خدماته الإنسانية عن أهم الاحتياجات، كأن يتزوج وتكون له أسرته.

ويقول خان، لصحيفة “الجارديان” البريطانية، إن الدم ليس السلعة التى تباع بالمال، مضيفا أنه بنى جميع طموحاته للتخفيف من معاناة الناس.

ويتابع خان، الذى يمتلك فصيلة دم “أو سالب”، وهى الأقدر على العطاء لمختلف الفصائل، أنه كان خائفا أول مرة يتبرع بها مطلع الثمانينيات، وكانت لصديقه المصاب أثناء لعب كرة القدم، لكن – حسب قوله-لم يواجه الكثير من المتاعب فى عمليات التبرع الذى مارسها طوال عقود مضت.

ويستطرد خان أنه بسبب كثرة هجمات قوات الأمن الهندية على متظاهرى كشمير، كانت المشافي بالقرب منه تعج بالمصابين؛ لذلك كان يتبرع بالدم قرابة الـ5 مرات سنويا.

ولتطوير عمله التطوعى، عمل خان مع الصليب الأحمر طوال 40 سنة مضت، برئاسة فريق إغاثى من المتبرعين بالدم قوامهم 40 متطوعا؛ لنجدة المصابين بمناطق الزلازل والفيضانات.

ولكثرة عطائه، قامت الأم تريزا، الألبانية الهندية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، بدعوة خان فى الثمانينيات للإقامة معها لمدة أسبوعين.

ويقول خان إن وضع التبرع بالدم أصبح سيئا خلال فترة كورونا، إذ انخفض عدد فريقه من 50 فردا لـ8 فقط؛ نظرا لضرورة جلب مسحة سلبية لكورونا للمتطوع بتبرع الدم.

وبحسب دورية “ذا لانسيت”، فإن الهند تواجه عجزا بـ40.9 مليون وحدة دم، وذلك قبيل نشوب جائحة كورونا العام الماضى.

ويقول خان، إنه يشعر كثيرا بالإحباط بسبب الفقر وحاجته لعلاج والدته، مقابل غياب أى مساعدة له من الدولة، رغم عطائه للمجتمع من حوله.

ويقول كفايات رازيف، مسؤول الصليب الأحمر بكشمير، إن تضحيات خان لا يمكن نسيانها، موضحا أن المنظمة تسعى لتسهيل حصول خان على جائزة من الدولة.

يذكر أن دول مثل بريطانيا، تمنح ميدالية ذهبية لكل من يتخطى الـ100 قارورة دم متبرع بها.

ويقول خان، إنه يأس من كثرة الوعود بجائزة لم ينل منها شيئا، مضيفا أنه ينتظر الجزاء من الله.

اترك تعليقاً